دنــــــــــانــيـــــــــــــــــر

ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم


بحث عن:

المواضيع الأخيرة
»  جمهرة رسائل العرب
الثلاثاء يونيو 11, 2013 10:35 am من طرف شيرين عابدين

» فنـــــــــون
الأربعاء مايو 29, 2013 8:40 pm من طرف شيرين عابدين

» تَأمَّلْ أقوالهم ... ولتكنْ أعمالـَك !
الأربعاء مايو 29, 2013 8:18 pm من طرف شيرين عابدين

» رسالة قصيرة
الأربعاء مايو 29, 2013 8:14 pm من طرف شيرين عابدين

» قصة كفاح ... ونجاح ...
الإثنين مايو 06, 2013 11:10 pm من طرف شيرين عابدين

» مقتطفات من مجلة علم وخيال
الإثنين مايو 06, 2013 11:06 pm من طرف شيرين عابدين

» قراءة في دفاتر بعض الحمير
الخميس أبريل 25, 2013 1:41 pm من طرف شيرين عابدين

» ندوات ومؤتمرات
السبت أبريل 13, 2013 8:05 pm من طرف شيرين عابدين

» الموقع الرسمي لهيئة كبار العلماء والرئاسة العامة للإفتاء
السبت فبراير 09, 2013 6:18 am من طرف شيرين عابدين


شاطر | 
 

 تَمْكِينُ الْقَارِئِ مِنَ النَّصِّ الْمَخْطُوطِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جمال صقر
مشرف


عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 19/04/2012

مُساهمةموضوع: تَمْكِينُ الْقَارِئِ مِنَ النَّصِّ الْمَخْطُوطِ   الخميس أبريل 19, 2012 11:48 am

تَمْكِينُ الْقَارِئِ مِنَ النَّصِّ الْمَخْطُوطِ
بضَبْطِ كَلِمِهِ، وَتَرْقِيمِ تَعْبِيرَاتِهِ وَجُمَلِهِ، وَتَفْقِيرِ فُصُولِهِ، وَعَنْوَنَتِهِ
للدكتور محمد جمال صقر

يبحث المُتَثَقِّفون عن أصول الثقافة العربية الإسلامية، ويهتدون إلى مخطوطات كتبها القَيِّمة؛ فيبتهجون بها بهجة من وَجَدَ أسباب الحياة من بعد أن وَجَدَتْه أسبابُ الموت! حتى إذا ما اطلعوا عليها اسْتَغْلَقَتْ عليهم، وكأنها كانت سَرابًا جاؤوه فلم يجدوه شيئا، ووجدوا الحيرة عنده؛ فأَوْرَثَتْهم الضيق، ثم أفضى الضيق إلى الإعراض، وفي الإعراض جهلٌ، والجهلُ موتٌ، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
حتى إذا ما نشط لمخطوطات تلك الكتب القيمة، طلابُ علمٍ مُجاهدون، اتَّخَذوا تَحقيقَها زُلْفى إلى الحق -سبحانه، وتعالى!- الذي "عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"، ويُحِبُّ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ ما لم يَعْلَمُوا- انفتحت مَغاليقُها، وأقبل عليها المعرضون عنها، واهتدى بها الحيارى، واستقام المُتَثَقِّفون، واتَّصَل عُمْرانُ الماضي بالحاضر إلى المستقبل، في نور العلم والعمل.
لقد علم طلاب العلم المجاهدون المحققون، أن عِماد عَمَلهم ومِلاكَه وذِرْوَةَ سَنامِه، أن يُمَكِّنوا القارئ من النص المخطوط، وكأنه حِصانٌ جَموحٌ، فهُمْ يُذَلِّلونه له، ثم يتركونه وشَأْنَه، مُوقِنين من أنه مهما فعل به، فَسَيَعْطِفُه على سَمُرات الحَيّ!
• إنه إذا كان النص المخطوط على النحو الآتي:
كانت بالمدينة عجوز شديدة العين لا تنظر إلى شيء تستحسنه إلا عانته فدخلت على أشعب وهو في الموت وهو يقول لبنته يا بنية إذا مت فلا تندبيني والناس يسمعونك فتقولين وا أبتاه أندبك للصوم والصلوات وا أبتاه أندبك للفقه والقراءة فيكذبك الناس ويلعنوني والتفت أشعب فرأى المرأة فغطى وجهه بكمه وقال لها يا فلانة بالله إن كنت استحسنت شيئا مما أنا فيه فصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لا تهلكيني فغضبت المرأة وقالت سخنت عينك في أي شيء أنت مما يستحسن أنت في آخر رمق قال قد علمت ولكن قلت لئلا تكوني قد استحسنت خفة الموت علي وسهولة النزع فيشتد ما أنا فيه وخرجت من عنده وهي تشتمه وضحك كل من كان حوله من كلامه ثم مات
• وكان تمكين القارئ منه بتحقيقه على النحو الآتي:
[اَلْمَوْتُ ضَحِكًا]
كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ عَجُوزٌ شَدِيدَةُ الْعَيْنِ، لَا تَنْظُرُ إِلَى شَيْءٍ تَسْتَحْسِنُهُ إِلَّا عَانَتْهُ. فَدَخَلَتْ عَلَى أَشْعَبَ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ لِبِنْتِهِ: يَا بُنَيَّةُ، إِذَا مِتُّ فَلَا تَنْدُبِينِي وَالنَّاسُ يَسْمَعُونَكِ؛ فَتَقُولِينَ: وَا أَبَتَاهْ! أَنْدُبُكَ لِلصَّوْمِ وَالصَّلَوَاتِ، وَا أَبَتَاهْ! أَنْدُبُكَ لِلْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ- فَيُكَذِّبَكِ النَّاْسُ، وَيَلْعَنُونِي!
وَالْتَفَتَ أَشْعَبُ، فَرَأَى الْمَرْأَةَ؛ فَغَطَّى وَجْهَهُ بِكُمِّهِ، وَقَالَ لَهَا: يَا فُلَانَةُ، بِاللَّهِ، إِنْ كُنْتِ اسْتَحْسَنْتِ شَيْئًا مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- لَاْ تُهْلِكِينِي! فَغَضِبَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: سَخِنَتْ عَيْنُكَ! فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ! أَنْتَ فِي آخِرِ رَمَقٍ! قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ، وَلَكِنْ قُلْتُ لِئَلَّا تَكُونِي قَدِ اسْتَحْسَنْتِ خِفَّةَ الْمَوْتِ عَلَيَّ وَسُهُولَةَ النَّزْعِ؛ فَيَشْتَدَّ مَا أَنَا فِيهِ!
وَخَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَهِيَ تَشْتُمُهُ، وَضَحِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ مِنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ مَاتَ! اَلْمَوْتُ ضَحِكًا

-وسُبْحَانَ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ!-
• فإِنَّ تَمْكين القارئ من النص المخطوط إِذَنْ، هو أَنْ يُصْطَنَعَ به ما يأتي:
1 عَنْوَنَة النص على حسب رسالته -إن لم يكن معنونا- عَنْوَنَةً مُنَاسِبَةً: وهو أساس التمكين؛ إذ يحاول به المحقق استيعاب النص، ثم يُنَزِّل استيعابه على ما دونه من فقره وجمله وتعبيراته وكلمه، من بعد أن كانت هي السبيل إليه؛ فالعمل ذهابٌ وإيابٌ دَوَالَيْكَ، حتى يتم الاستيعاب.
1) والعنوان عبارة موجزة يمكن فهرسة النصوص بها هي وأشباهها.
2) وهو إما حقيقي علمي كاشف، أو مجازي فني موحٍ.
3) وموضعه إما المتن بين قوسين، أو الحاشية الجانبية من غير قوسين.
• تطبيق ذلك على النص السابق.
2 تَفْقِير فصول النص على حسب أفكارها، تَفْقِيرًا مُكَافِئًا: وهو أكبر معالم الاستيعاب؛ فمن وقف على حدود الفصول وانتبه إلى مواضع بعضها من بعض حتى حَصَّلَ أفكارها، فقد استولى على رسالة النص.
1) والفقرة كتلة كتابية متميزة مما قبلها ومما بعدها، تستوعب الفصل الواحد ذا الفكرة الواحدة، بحيث يستطيع المُتَصَفِّح أن يميز بعدد الفِقَر عددَ الفِكَر.
2) وكلُّ نصٍّ كاملٍ مُنقسمٌ حَتْمًا على أكثر من فصل.
3) وترتيب فصوله إما صاعد من مقدمات إلى نتائج، وإما هابط من نتائج إلى مقدمات، وإما مستدير من بعضها إلى بعض، دَوَالَيْكَ!
• تطبيق ذلك على النص السابق.
3 تَرْقِيمُ جُمَل النص على حسب فوائدها، تَرْقِيمًا وَافِيًا: وهو من معالم الاستيعاب المهمة؛ فمن وقف على حدود الجمل وانتبه إلى خصائصها حتى حَصَّلَ فوائدها، فقد استولى على فكرة الفقرة.
1) والتَّرْقِيم رَسْم التَّنْغيم بإضافة علامات كتابية خاصة ليست من الإملاء ولا من التشكيل، أهمها النقطة وما يوازيها، والفاصلة وما يوازيها.
2) والجملة مُرَكَّبٌ لُغَوِيٌّ مِنْ عُنْصُرَيْنِ مُؤَسِّسَين، أحدهما مُسْنَد إلى الآخر، ربما انضافت إليهما أحدهما أو كليهما، عناصر أخرى غير مُؤَسِّسة: مُكَمِّلة (مُتَعَلِّقات)، أو مُلَوِّنة (أَدَوات).
3) والجملة إما خَبَرية أو إِنْشائية، والجملة الخبرية إما مُثْبَتة أو مَنْفِية، والجملة الإنشائية إما طَلَبِيَّة أو غير طَلَبِيَّة.
4) وفي وجوه الترقيم ما يتسع لاختلاف التأويلات.
• تطبيق ذلك على النص السابق.
4 تَرْقِيمُ تَعْبيرات النص على حسب دلالاتها، تَرْقِيمًا جَائِزًا: وهو من معالم الاستيعاب؛ فمن وقف على حدود التعبيرات وانتبه إلى خصائصها حتى حَصَّلَ دلالاتها، فقد استولى على فائدة الجملة.
1) والتَّعْبِيرُ مُرَكَّبٌ لُغَوِيٌّ وَسَطٌ بين الجملة والكلمة، كالموصول وصِلَتِه، والمضاف والمضاف إليه، والمتبوع وتابعه، والمُمَيَّز وتَمْيِيزه.
2) وما الجملة الصغيرة في الجملة الكبيرة إلا تَعْبيرٌ من التعبيرات.
• تطبيق ذلك على النص السابق.
5 ضَبْطُ كَلِم النص على حسب معانيها إِمْلَاءً وتَشْكيلًا، ضَبْطًا كَافِيًا: وهو من معالم الاستيعاب؛ فمن وقف على رسوم الكلم وحدودها وانتبه إلى خصائصها حتى حَصَّلَ معانيها، فقد استولى على دلالة التعبير.
1) لا غنى في تسجيل النص اللغوي بالإملاء عن التشكيل.
2) ولا غنى عن مراعاة الإملاء والتشكيل الصحيحين المعاصرين.
3) ولا بأس بالانتفاع بقاعدة "اشْكُلْ مَا يُشْكِلُ".
4) ولا بأس بتمييز النصوص المُكَرَّمَة، وإن لم تكن مُشْكِلَة.
5) ومِعْيارُ الضَّبْطِ هو عَدَمُ إمكان القراءة على غير وَجْهِها المُرَاد.
• تطبيق ذلك على النص السابق.
• فهل مِنْ تَطْبيقٍ لذلك على النص اللاحق؟
اعلم أن المستشار ليس بكفيل وأن الرأي ليس بمضمون بل الرأي كله غرر لأن أمور الدنيا ليس شيء منها بثقة ولأنه ليس شيء من أمرها يدركه الحازم إلا وقد أدركه العاجز بل ربما أعيا الحزمة ما أمكن العجزة فإذا أشار عليك صاحبك برأي ثم لم تجد عاقبته على ما كنت تأمل فلا تجعل ذلك عليه ذنبا ولا تلزمه لوما وعذلا بأن تقول أنت فعلت هذا بي وأنت أمرتني ولولا أنت لم أفعل ولا جرم لا أطيعك في شيء بعدها فإن هذا كله ضجر ولؤم وخفة فإن كنت أنت المشير فعمل برأيك أو تركه فبدا صوابه فلا تمنن به ولا تكثرن ذكره إن كان فيه نجاح ولا تلمه عليه إن كان قد استبان في تركه ضرر بأن تقول ألم أقل لك افعل هذا فإن هذا مجانب لأدب الحكماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تَمْكِينُ الْقَارِئِ مِنَ النَّصِّ الْمَخْطُوطِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دنــــــــــانــيـــــــــــــــــر :: دنانير الأدباء والمفكرين :: دنانير الدكتور محمد جمال صقر-
انتقل الى: